كيف غيّرت تقنية VAR كرة القدم؟ أبرز القرارات والقوانين وتطورات التحكيم.
أحدثت تقنية حكم الفيديو المساعد VAR تحولًا كبيرًا في عالم كرة القدم، بعدما أصبحت جزءًا أساسيًا من التحكيم في عدد كبير من البطولات المحلية والدولية.
فبعد أن كانت بعض القرارات المثيرة للجدل تمر دون إمكانية مراجعتها، أصبح لدى الحكام وسيلة لمشاهدة اللقطات من زوايا متعددة، وتصحيح الأخطاء الواضحة التي قد تؤثر في نتيجة المباراة.
لكن دخول التكنولوجيا لم يُنهِ جميع الخلافات التحكيمية، بل فتح نقاشات جديدة بشأن الوقت المستغرق في المراجعة، وحدود تدخل الحكم المساعد، ودقة تطبيق القوانين.
فكيف تعمل تقنية VAR؟ ومتى يحق لها التدخل؟ وهل يستطيع الحكم مراجعة كل مخالفة؟ وما أبرز التطورات التي شهدتها القوانين في موسم 2026-2027؟
![]() |
| كيف غيّرت تقنية VAR كرة القدم؟ أبرز القرارات والقوانين وتطورات التحكيم. |
في هذا المقال، نشرح طريقة عمل التقنية وأهم القرارات التي تغيرت بسببها، والفرق بينها وبين التسلل شبه الآلي، مع استعراض أبرز التعديلات الحديثة.
ما تقنية VAR في كرة القدم؟
يرمز الاختصار VAR إلى Video Assistant Referee، أي حكم الفيديو المساعد.
وهو حكم يمتلك إمكانية الوصول إلى اللقطات التلفزيونية، ويساعد حكم الساحة في مراجعة بعض القرارات المهمة.
هل تتخذ التقنية القرارات بدلًا من الحكم؟
لا، فالحكم الرئيسي يظل المسؤول عن القرار النهائي.
وقد يساعده فريق الفيديو في تحديد وجود خطأ واضح أو واقعة مهمة لم تُلاحظ.
هل تعمل VAR في جميع المباريات؟
لا، لأنها تحتاج إلى تجهيزات تقنية وحكام مدربين وموافقة تنظيمية.
ولهذا تختلف إمكانية استخدامها بين البطولات.
متى ظهرت تقنية VAR؟
بدأ اختبار نظام الفيديو خلال العقد الماضي، قبل استخدامه في عدد من البطولات الكبرى.
وكان كأس العالم 2018 من أهم الأحداث التي ساهمت في تعريف الجماهير بالتقنية.
لماذا احتاجت كرة القدم إلى الفيديو؟
بسبب وجود حالات يصعب على حكم الساحة رؤيتها بدقة من زاوية واحدة.
هل كان الهدف إلغاء الأخطاء تمامًا؟
لا، بل تقليل الأخطاء الواضحة والمؤثرة، مع المحافظة على دور الحكم البشري.
ما الحالات التي يستطيع VAR مراجعتها؟
وفق بروتوكول مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم IFAB، تقتصر المراجعة على فئات محددة.
الهدف أو عدم احتساب الهدف
يمكن فحص حالات التسلل أو المخالفات المرتبطة بتسجيل هدف.
ركلات الجزاء
يمكن مراجعة القرارات المتعلقة باحتساب أو عدم احتساب ركلة جزاء.
البطاقات الحمراء
تشمل مراجعة حالات الطرد التي تقع ضمن نطاق البروتوكول.
الخطأ في هوية اللاعب
يمكن تصحيح الحالات التي يعاقب فيها الحكم لاعبًا مختلفًا عن مرتكب المخالفة.
ما التغييرات الجديدة في بروتوكول VAR لموسم 2026-2027؟
شهدت قوانين اللعبة تحديثات مهمة توسع نطاق مراجعة بعض الحالات.
مراجعة البطاقة الصفراء الثانية الخاطئة
سمحت التعديلات بمراجعة الطرد الناتج عن بطاقة صفراء ثانية عندما يكون القرار خاطئًا بصورة واضحة.
وكانت المراجعة في النظام السابق تركز على البطاقات الحمراء المباشرة.
تصحيح هوية اللاعب
يمكن مراجعة الحالات التي يُعاقب فيها لاعب بدلًا من آخر، وفق الشروط المحددة.
مراجعة الركنيات الممنوحة خطأً
أصبحت المسابقات قادرة على اعتماد مراجعة الركلة الركنية التي احتُسبت خطأ بصورة واضحة.
لكن يشترط أن يتم التصحيح سريعًا ودون تأخير استئناف اللعب.
هل تراجع كل ركلة ركنية؟
لا، فالخيار تنظيمي ويقتصر على حالات واضحة يمكن تصحيحها فورًا.
كيف تعمل غرفة حكم الفيديو؟
تضم غرفة الفيديو حكامًا يتابعون صور المباراة من كاميرات متعددة.
ويمكنهم التواصل مع حكم الساحة عند ظهور حالة تستدعي المراجعة.
ما الفرق بين الفحص والمراجعة؟
الفحص هو متابعة اللقطة للتأكد من عدم وجود خطأ مؤثر.
أما المراجعة فتتضمن تدخلًا أكثر وضوحًا عندما تظهر حالة تستحق إعادة التقييم.
ماذا يعني رسم المستطيل باليدين؟
هي إشارة يستخدمها الحكم للإعلان عن مراجعة الفيديو.
هل يجب أن يشاهد الحكم الشاشة دائمًا؟
ليس دائمًا، فقد تُحسم بعض الوقائع الموضوعية اعتمادًا على المعلومات التي يقدمها فريق الفيديو وفق البروتوكول.
تقنية VAR وقرارات التسلل
يُعد التسلل من أكثر الحالات التي ارتبطت بمراجعات الفيديو.
كيف تحدد التقنية موقع اللاعب؟
تستخدم لقطات الكاميرات لتحديد لحظة لعب الكرة ومواقع اللاعبين.
هل يمكن أن يكون الفارق صغيرًا جدًا؟
نعم، فقد يحدث التسلل بفارق بسيط وفق تفسير القانون.
لماذا يثير ذلك الجدل؟
لأن الجماهير قد ترى القرار مبالغًا فيه إذا كان الفارق ضئيلًا.
لكن القاعدة القانونية تعتمد على وضع اللاعبين في اللحظة المعنية.
ما التسلل شبه الآلي؟
تقنية التسلل شبه الآلي SAOT نظام يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة لمساعدة الحكام على تحديد حالات التسلل.
ما الفرق بينها وبين VAR التقليدي؟
تعتمد التقنية شبه الآلية على معالجة البيانات وتتبع المواقع بصورة أسرع.
بينما يبقى حكم الفيديو جزءًا من عملية التحقق واعتماد القرار.
هل تلغي دور الحكم؟
لا، لأن بعض الحالات تحتاج إلى تقييم بشري، مثل تحديد ما إذا كان اللاعب المتسلل قد تدخل في اللعب.
كيف أثرت VAR على ركلات الجزاء؟
منحت التقنية الحكام فرصة مشاهدة الالتحامات داخل منطقة الجزاء من زوايا مختلفة.
هل كل احتكاك يعتبر ركلة جزاء؟
لا، إذ يعتمد القرار على طبيعة المخالفة وتفسير القانون.
متى تتدخل التقنية؟
عندما تظهر مؤشرات على خطأ واضح في قرار متعلق بركلة الجزاء.
لماذا تختلف آراء الجماهير؟
لأن بعض الحالات تتضمن تقديرًا تحكيميًا، وليس مجرد قياس موضوعي.
VAR ولمسات اليد
تُعد لمسات اليد من أكثر الموضوعات التي تثير النقاش في كرة القدم.
هل كل لمسة يد مخالفة؟
لا، فالقانون يحدد شروطًا تتعلق بوضع الذراع وحركته وطبيعة الحالة.
كيف تساعد VAR؟
يمكنها توفير زوايا إضافية لمراجعة الواقعة.
هل الفيديو يحسم كل حالة؟
لا، فقد يحتاج الحكم إلى تفسير الحركة وفق نص القانون.
أبرز الحالات الشهيرة التي أثرت فيها تقنية الفيديو
شهدت البطولات الكبرى عددًا من القرارات التي أصبحت جزءًا من النقاش العالمي بشأن التحكيم.
نهائي كأس العالم 2018
شهدت المباراة بين فرنسا وكرواتيا احتساب ركلة جزاء بعد مراجعة الفيديو.
وأصبحت الواقعة من أشهر الأمثلة المبكرة على تأثير التقنية في مباراة نهائية كبرى.
منافسات كأس العالم 2022
شهدت البطولة استخدام تقنيات متطورة لمساعدة الحكام في حالات التسلل.
وساهمت تلك الأنظمة في زيادة سرعة اتخاذ بعض القرارات الموضوعية.
قرارات البطاقات الحمراء
أصبحت مراجعة التدخلات العنيفة جزءًا مهمًا من عمل VAR، بما يساعد على تصحيح بعض أخطاء التقدير.
هل جعلت VAR كرة القدم أكثر عدلًا؟
ساعدت التقنية على تصحيح أخطاء واضحة، لكن تقييم نجاحها يعتمد على عدة جوانب.
تحسين الدقة
تتيح مراجعة صور إضافية بدلًا من الاعتماد على زاوية واحدة.
التأثير في الوقت
قد تؤدي بعض المراجعات إلى توقف اللعب لفترات أطول.
الحفاظ على المشاعر الجماهيرية
قد يؤثر انتظار تأكيد الهدف في احتفالات الجماهير واللاعبين.
لماذا تستمر الأخطاء رغم وجود الفيديو؟
لأن بعض قرارات كرة القدم تتطلب تقديرًا بشريًا.
الفرق بين الحقيقة والتقدير
يمكن تحديد بعض الوقائع بصورة موضوعية، مثل موقع اللاعب.
لكن تقييم شدة الاحتكاك قد يحتاج إلى تفسير.
هل تختلف زوايا التصوير؟
نعم، فقد تظهر اللقطة بصورة مختلفة بحسب موقع الكاميرا.
هل يجب أن تكون المراجعة سريعة؟
يسعى البروتوكول إلى تجنب التدخلات غير الضرورية، مع إعطاء الأولوية للدقة في القرارات المهمة.
ما دور حكم الساحة بعد مراجعة الفيديو؟
يبقى الحكم الرئيسي صاحب القرار النهائي.
هل يمكن أن يتمسك بقراره الأصلي؟
نعم، بعد المراجعة يستطيع تأكيد القرار أو تغييره وفق ما يراه.
لماذا لا يتخذ حكم الفيديو القرار دائمًا؟
لأن البروتوكول يحافظ على مسؤولية حكم المباراة، خصوصًا في الحالات التقديرية.
هل تستطيع VAR مراجعة كل مخالفة؟
لا، ولا يسمح البروتوكول بإعادة تقييم كل قرار تحكيمي.
الأخطاء البسيطة في وسط الملعب
لا تُراجع عادة إلا إذا كانت مرتبطة بحالة تدخل ضمن الفئات المحددة.
البطاقات الصفراء العادية
لا تدخل جميعها في نطاق مراجعة الفيديو.
الركنيات
أصبحت بعض الحالات قابلة للمراجعة اختياريًا وفق تحديثات 2026-2027.
تقنيات التحكيم المستقبلية
يتواصل العمل على تطوير الأنظمة التقنية في كرة القدم.
تتبع الكرة واللاعبين
يمكن أن يساهم في تحسين سرعة القرارات الموضوعية.
تحسين التواصل مع الجمهور
تساعد الإعلانات والتحليلات البصرية على توضيح أسباب بعض القرارات.
التدريب المستمر للحكام
يظل عنصرًا أساسيًا، لأن التقنية لا تحل محل المعرفة الدقيقة بالقانون.
الأسئلة الشائعة حول تقنية VAR
ما معنى VAR؟
حكم الفيديو المساعد.
هل يراجع VAR كل قرارات الحكم؟
لا، يراجع الحالات المحددة في بروتوكول IFAB.
هل يمكن مراجعة البطاقة الصفراء الثانية؟
نعم، عندما تؤدي إلى طرد خاطئ بصورة واضحة وفق تعديلات 2026-2027.
هل يمكن مراجعة الركنيات؟
نعم، بشكل اختياري للمسابقات وفي الحالات الواضحة التي يمكن تصحيحها سريعًا.
من صاحب القرار النهائي؟
حكم الساحة.
هل التسلل شبه الآلي هو نفسه VAR؟
لا، بل تقنية مساعدة تعمل ضمن منظومة التحكيم.
الخاتمة
غيّرت تقنية VAR كرة القدم من خلال منح الحكام أدوات إضافية لتصحيح الأخطاء المؤثرة.
وساهمت في تطوير مراجعة الأهداف والتسلل وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء، مع استمرار النقاش بشأن الوقت والدقة والتفسير.
كما أضافت تحديثات موسم 2026-2027 مجالات جديدة للمراجعة، من بينها بعض حالات البطاقة الصفراء الثانية والركنيات.
ومع استمرار تطور التكنولوجيا، سيبقى الهدف الأساسي تحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة التحكيمية دون فقدان سرعة المباراة وروحها التنافسية.

تعليقات
إرسال تعليق